القرنية
القرنية هي البنية الشفافة المنحنية الموجودة في مقدمة العين. تعمل كحاجز وقائي وكسطح قوي لتركيز الضوء، وتلعب دورًا أساسيًا في جودة الرؤية.
في الحياة اليومية يمكن تشبيه القرنية بنافذة العين الأمامية، فهي تسمح بدخول الضوء وتساعد في انكساره ليتم تركيز الصور بدقة داخل العين.
وبما أنها مكشوفة للبيئة، فهي من أكثر أجزاء العين عرضة للجفاف والإصابة والعدوى، كما أنها من أكثر أنسجة الجسم حساسية بسبب كثافة الإمداد العصبي فيها.
ما هي القرنية؟
القرنية هي السطح الخارجي الشفاف ذو الشكل القُبّبي الذي يغطي مقدمة العين. تقع أمام الحجرة الأمامية التي تحتوي على السائل المائي، ومباشرة أمام القزحية والبؤبؤ.
لا تحتوي القرنية على أوعية دموية، بل تحصل على الأكسجين من الهواء والعناصر الغذائية من الدموع والسائل الداخلي للعين، مما يسمح لها بالبقاء شفافة مع الاستمرار في أداء دورها الوقائي القوي.
طبقات القرنية:
1. الظهارة: الظهارة هي الطبقة الخارجية للقرنية. تعمل كحاجز ضد البكتيريا والفيروسات والجسيمات الغريبة، وهي شديدة الحساسية وعادةً ما تلتئم بسرعة بعد الإصابات السطحية.
2. طبقة بومان: طبقة قوية غنية بالكولاجين تقع أسفل الظهارة، تساعد في الحفاظ على شكل القرنية ولا تتجدد إذا تعرضت للتلف.
3. السدى: يشكل معظم سُمك القرنية، وترتيب ألياف الكولاجين فيه بدقة ضروري لشفافيتها وقوتها.
4. طبقة ما قبل ديسميه :(PDL) طبقة قوية بين السدى وطبقة ديسميه، تساهم في ثبات القرنية ولها أهمية في جراحات القرنية الحديثة.
5. طبقة ديسميه: غشاء رقيق لكنه متين يدعم الجزء الداخلي من القرنية ويحمي التراكيب الأعمق.
6. البطانة: الطبقة الأعمق من القرنية، تضخ السوائل الزائدة خارجها للحفاظ على شفافيتها، وقد يؤدي تلفها إلى تورم القرنية وتشوش الرؤية.
الحالات والاضطرابات:
قد تنشأ اضطرابات القرنية نتيجة الجفاف أو الالتهاب أو العدوى أو الإصابة أو التعرض البيئي أو الحالات الوراثية.
· جفاف العين: يحدث عندما تكون الدموع غير كافية أو تتبخر بسرعة كبيرة، وتشمل الأعراض الحرقة والاحمرار والشعور بجسم غريب وتشوش الرؤية المتذبذب.
· العدوى: قد تصاب القرنية بعدوى بكتيرية أو فيروسية أو فطرية أو طفيلية. ومن الأمثلة الخطيرة التهاب القرنية بالأكانثاميبا الذي يتطلب رعاية متخصصة عاجلة.
· التهاب القرنية (Keratitis):قد يكون معديًا أو غير معدٍ، ويسبب ألمًا وحساسية للضوء واحمرارًا ودموعًا وتشوشًا في الرؤية.
· الإصابات: تشمل الخدوش والتقرحات والتآكلات والتمزقات، وحتى الإصابات البسيطة قد تكون مؤلمة جدًا.
· الأضرار البيئية: تشمل الحروق والتعرض للمواد الكيميائية وإصابات الأشعة فوق البنفسجية مثل التهاب القرنية الضوئي.
· الأمراض البنيوية (الضموريات): اضطرابات وراثية تؤثر على شفافية أو بنية القرنية مثل القرنية المخروطية وضمور فوكس.
ما العلاجات المتاحة لحالات القرنية؟
يعتمد العلاج على التشخيص وشدة الحالة، وقد يشمل قطرات مرطبة أو أدوية موصوفة أو عدسات وقائية أو إجراءات ليزر مثل الليزك أو جراحات عيون أو زراعة قرنية.
يقوم د. أوروا ناصر وفريقنا بتخصيص العلاج لتحقيق التوازن بين الأمان والفعالية والحفاظ على صحة القرنية على المدى الطويل.
هل يمكن الرؤية بدون قرنية؟
لا. القرنية ضرورية لتركيز الضوء وحماية الجزء الداخلي من العين.
كم يستغرق شفاء القرنية المتضررة؟
تعتمد مدة الشفاء على عمق الإصابة وسببها. الإصابات السطحية قد تلتئم بسرعة، بينما تتطلب الأضرار العميقة وقتًا أطول للعلاج.
ملاحظة من د. أوروا ناصر وفريقنا:
يساعد التقييم المبكر لأعراض القرنية في منع المضاعفات والحفاظ على الرؤية.
العناية:
· كيف يمكنني حماية قرنيتي من الإصابات؟
يجب ارتداء نظارات واقية أثناء الأنشطة التي تتضمن أدوات أو مواد كيميائية أو رياضات أو التعرض للأشعة فوق البنفسجية.
· كيف أحافظ على صحة القرنية؟
تشمل العادات الصحية الفحوصات الدورية للعين، والالتزام بنظافة العدسات اللاصقة، وتجنب فرك العينين، والحفاظ على نظافة اليدين.
· ما الأعراض التي تستدعي مراجعة الطبيب؟
يجب طلب التقييم الطبي عند الشعور بألم في العين أو احمرار أو تغيرات في الرؤية أو حساسية للضوء أو إصابة ظاهرة أو إحساس بوجود جسم غريب.
· ماذا أفعل إذا دخل شيء في عيني؟
o افعل: ارمش ببطء واشطف العين بلطف بالماء النظيف أو المحلول الملحي.
o لا تفعل: لا تفرك العين ولا تحاول إزالة الأجسام المغروسة.
أهم النقاط:
· القرنية ضرورية للرؤية والحماية.
· تتكون من ست طبقات متخصصة.
· العديد من حالات القرنية قابلة للعلاج عند التشخيص المبكر.
· حماية العين والنظافة تقللان خطر الإصابة.
· التقييم السريع يساعد في منع فقدان الرؤية.